تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
سجنه رجال إيرنجين نويان وعذّبوه ونهبوا أمواله ، وهو نفسه الذي كان مشهورا بالشّيخ جمال الدين خواجة خاموش ( مسامرة الأخبار ص 306 - 307 ) . وفي كتاب الأفلاكيّ ، هناك شخص اسمه جمال الدّين قمري من أصحاب مولانا . ويكتب الأفلاكيّ قائلا إنّ عزّ الدّين كيكاوس الثاني جاء يوما زائرا مولانا ، ولم يعر مولانا السلطان اهتماما كبيرا . وسأل السّلطان مولانا أن يعظه . فقال مولانا : أيّ موعظة نعظك بها ، قالوا لك : كن راعيا ، فصرت ذئبا ؛ عيّنوك حافظا وحاميا وأنت تمدّ يدك في السّرقة ؛ جعلك الرّحمن ملكا ، وأنت تعمل بكلام الشّيطان . فخرج السلطان باكيا من المدرسة ، وفي باب المدرسة الذي خرج منه تاب عن أعماله السّابقة . ينقل الأفلاكيّ هذه الرواية عن جمال الدّين قمري ويلقّبه ب « خلاصة الأصحاب ، مظهر النّور » . ولأنّه بعد ذكر اسمه يترحّم عليه ، يظهر أنّ الشيخ جمال الدّين توفّي قبل وقت طويل من اشتغال الأفلاكيّ في تأليف كتابه ، أي عام 754 ه / 1353 م ( 1 ، 443 - 444 ) . كذلك يروي الأفلاكيّ عنه نفسه أنّ الأتابك أرسلاندغمش بنى مدرسة ضخمة ، وشرط في كتاب وقفها أنّ الأحناف وحدهم ينبغي أن يدرّسوا فيها ، وأن لا يكون للشافعيّة سبيل إليها . فرفض مولانا هذا الشّرط وقال : إنّ وجوه الفائدة المرتبطة بهذا الشّرط غير مقبولة . كذلك طلب معين الدّين من مولانا أن يعظه ، فقدّم مولانا الوعظ له ولأصحابه ( نفسه ، 444 - 445 ) . كذلك يذكر الأفلاكيّ أنّ شجارا وقع بين سلطان ولد وزوجته . ولهذا كتب مولانا رسالة لفاطمة خاتون وأرسلها بوساطة جمال الدّين قمري . وقد نقل الرّسالة