الدولة والدّين - أدام اللّه علوّه - السّلام والتحيّة من هذا الدّاعي المخلص والمحبّ القديم ، فإنّ « صداقة الآباء قرابة الأبناء » ، و « الحبّ يتوارث والبغض يتوارث » ، ويعلم أنّ الاشتياق غالب وباعث وصادق . يجعل البارئ تعالى للّقاء سببا سريعا ، إنّه مجيب سميع .
الأخبار السّارّة والسّيرة الحسنة وإحياء خصال الخير ، التي أصلحت بها أسباب سعادة الآخرة ، و « هو التعظيم لأمر اللّه والشّفقة على خلق اللّه » ، نسمعها متواترة خيرات لكم ، « والخير لا يخفى » ،
إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ
[ لقمان : 16 ] ،
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ النساء : 40 ] - زاد اللّه توفيقه - فنفرح بحصول ذلك . زادكم اللّه توفيقا .
حامل التحيّة ، الابن العزيز ، تاج الدّين - أعزّه اللّه - من محبّي تلك الدولة والمتعلّقين بتلك الحضرة . وقد ارتدى رداء إحرام كعبة الكرم والإحسان ، وجعل الدّاعي وسيلة إلى ذلك الجناب العالي . ويؤمّل أن يتطلّع له بنظر العناية والإحسان ، وتربية الفقراء واللّطف بالضعفاء ، التي هي من الأخلاق القديمة والجبلّة الأصليّة لذلك العزيز ، مثلما يتفضّل على الصّادرين والواردين الآخرين القاصدين لذلك الجناب ؛ ليكون ذلك موجبا للثّواب الجزيل والثّناء الجميل . « ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء » ،
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
[ البقرة : 245 ] .