الرّسالة الرابعة والأربعون والمئة [ إلى نظام الملك ( أحد الوزراء ) في التهنئة بالنصر وهزيمة الطغاة ]
يسّر اللّه التوفيق إلى الخيرات والحسنات المقبولة ورغّب بها الخاطر الأشرف المفكّر في الخير العالي النظر للأمير ، ملك النّوّاب ، نظام الملك ، صاحب الدولتين ، المخصوص بخصائص الفضل والعدل والإحسان - أدام اللّه علوّه وتقبّل حسناته .
ولأنّ الأحوال اللّطيفة والعدل وبسط الخير والعلم وتدبير إصلاح الملك مقصود بها راحة الدّراويش ودفع العنت عن الضعفاء ، إذ « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته » ، فإنّ كلّ سعي وفكرة ونوم في الصحراء يقوم بها الرّاعي من أجل الحفاظ على الرّعيّة تقابل عند اللّه تعالى بطاعات أهل الخافقين ؛ ذلك لأنّ تلك الطّاعات ومظاهر الأمان يمكن القيام بها بفضل سعيه وحراسته ودفعه المتسلّلين والطّاغين . تقبّل اللّه تعالى تعب أكابرنا وعناءهم في هذا السّفر وفي السّعي للحفاظ على الثغور والأطراف .
[ إلى بدر الدّين گهرتاش في التوصية بتاج الدّين ]
الرّسالة الخامسة والأربعون والمئة [ إلى بدر الدّين گهرتاش في التوصية بتاج الدّين ]
[ 241 ] يقبل الصّدر وابن الصّدر الأمير الأجلّ الكبير العالم العادل العالي الهمّة ، العارف باللّه ، الناظر إلى العاقبة ، مربّي الفقراء ، ملاذ الضّعفاء ، سيّد المستحفظين ، بدر