تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ملك الوزراء ويشرّف يكون ذلك كثيرا . « قليلك لا يقال له قليل » . وإنّ عطاء الأكابر يطلب للشّرف لا للعطف . دمت قاضيا للحاجات وقاسما للأرزاق ، مثل لطف البارئ وكرمه ، آمين يا ربّ العالمين .

الرّسالة الثالثة والأربعون والمئة [ إلى سعد الدّين في جواب رسالته وشكره ]

[ 240 ] رسالة أخرى اللّه يغلق الأمر ، واللّه يفتح . أنتظر من مقاليد السّماوات والأرض نظرة واحدة ومئة ألف عناية ، إذ يأتي وقت ذلك النظر . وصلت مشرّفة العزيز الكريم الابن المخلص ، فخر الأمراء والخواصّ ، الحسيب النسيب ، أسد الوغى ، زعيم الجيوش ، المجاهد في سبيل اللّه ، سعد الدّولة والدّين - أدام اللّه علوّه . ومعلوم فرط التديّن والرّحمة والشّفقة لدى ذلك الفذّ « ارحم من في الأرض يرحمك من في السّماء » . خلق الحقّ تعالى بعنايته الرأفة والرحمة ورعاية المساكين في ذاتكم وفي ذوات آبائكم وأجدادكم ، وأودعها فيكم . وإنّ علامة السّعادة والدّولة في الآخرة أن يعطي المولى للعبد رحمة بالضعفاء ، والرّحمة هي أن يرى الذنوب الكبيرة من المجرمين صغيرة ، ويرى الخدمة القليلة والوفاء القليل كثيرين .