المعروف خير من ابتدائه » .
« الخير يشرع فيه كلّ أحد ولا يتمّه إلّا اللّيوث » . فالهلال ، برغم أنّه جميل ومبارك وممتدّ ولألاء وحسن ومشار إليه بالبنان وهو مبدأ الحساب ، عندما يكتمل ويغدو بدرا كاملا يكون الواحد منه بألف ، ويظفر برونق عجيب . وإنّ عمل الخير والمرحمة عندكم على هذا المثال ، في البداية يكون عند الحقّ تعالى مقدّرا وعزيزا ومشكورا ومذكورا ، ولكنّه عندما يكمّل ذلك الخير يكون كالبدر
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[ الأحقاف : 21 ] ، يوم لا يكون نور الشّمس ولا نور القمر ولا نور السّراج ، لا يكون إلّا نور العمل
وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 )
[ القيامة : 8 - 10 ] .
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
[ التحريم : 8 ] .
المتوقّع والمرجوّ أن تقبل هذه الشفاعة ؛ ليدّخر ثواب وثناء لا حدّ لهما ، ويكون على هذا الدّاعي منّة عظيمة . دمت محسنا . آمين ، يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثانية والأربعون والمئة [ إلى ملك الوزراء ( ؟ ) في التوصية بصدر الدّين بن حسام الدّين چلبي ]
[ 239 ] يتقبّل السّلام والاحترام . وقد جعلت الدّعاء لدولته وردا وتهيّأت لشكر أياديه وإنعامه ، لأن « شكر المنعم واجب » ، خاصّة إنعامه وإكرامه المتلطّف بالضعفاء المستمرّ من دون ملال ، الذي هو خالص للّه تعالى . ولا جرم هو للّه . وقلبه الصّافي