الرّعاية والحماية لأهل الدّين واليقين ، ويبذر حبوب الأنفاس والأفعال والأخطار في تربة الخير والطّاعة ويكون مع الأصحاب اللائقين بالامتزاج والاختلاط الرّوحانيّ .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « عظّموا العلماء ، وخالطوا الفقراء » . لكي لا يندم ويخسر إبّان النموّ ولا يعضّ يد التحسّر والتّغابن ويقول :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
[ الفرقان : 28 ] .
والحمد للّه ، فإنّ ذلك الوجود مليء بالوجود ، والذّات الشريفة موصوفة ومنعوتة ومبعوثة بهذه الأوصاف الصافية ، وقد بسط بساط العدل والكرم ورعاية الدّين في البسيطة :
كلّ بذرة زرعتها ستنبت وتنمو * فازرع هذا البذر بقدر ما تستطيع
الرّسالة التّاسعة والثلاثون والمئة [ إلى إحدى السيّدات ، دعاء بالخير لها ]
الحرم ذو الحرمة ، وقصر الدّين والدّولة ، ملكة الآفاق ، الرفيعة القدر ، الوسيعة الصّدر ، الحليمة الكريمة ، المشتاقة إلى لقاء ربّها ، العالية الهمّة ، المفكّرة في العاقبة ، المتّقية للّه ، الرّاعية للدّين ، فاطمة العصر ، خديجة الدّوران « * » ، مريم الزمان - أدام اللّه علوّها ،
هامش
( * ) أي دوران الدهر والزمان [ المترجم ] .