[ 235 ] كلّ من يلقي عليه هما « * » القلب ظلّه لا بدّ من أن يكون مصونا ومحروسا من ضياء شمس الآفات ، ومحروزا من عقاب مخلب عقاب الحوادث ، وكلّ من يعرض عن قلب صاحب القلب لا بدّ من أن يغدو مقهورا ومنكوبا . ذلك لأنّ الحقّ ، جلّ جلاله - قد غيّر الجنّة والنّار بشعاع قهر القلب ولطفه ، وإنّ حديث المصطفى ناطق بهذا المعنى : « جز يا مؤمن ؛ فإنّ نورك أطفأ ناري » .
إنّ جنّتك ونارك معك ، فانظر في أعماقك * لكي تجد النّيران في كبدك ، وترى الجنان في جنانك
وفي هذا الزمان ، فإنّ الذّات الموصوفة بمحبّة أهل القلوب هي ذلك الذي هو يوسف مصر البشريّ وسليمان عرش الدّين والدولة أيّده اللّه بروح القدس ، وأعانه وحفظ شأنه عمّا شانه . ولا شكّ في أنّ مثل هذا الوجود لا يحيط به شرح العقل وضبطه ، ووصفه لا نهاية له . ويقينا اختصر وفقا لمبدأ « لا تتمّ مدائحه أبدا » ،
وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
[ الكهف : 109 ] .
عدوّك مذموم بكلّ لسان * وإن كان من أعدائك القمران
الحمد للّه أنّ أهل الإسلام ابتهجوا بعودة ركابكم الميمون وموكبكم المبارك ، ونفض غبار الفتنة عن بساط الزمان بمكنسة العدل والإنصاف .
الملك الذي اضطرب صار من الشؤم شيطانا
هامش
( * ) الهما طائر خرافيّ عند الفرس ، كلّ من يقع عليه ظلّه يصبح ملكا ويسمّى « البلح » أيضا [ المترجم ] .