ومن جديد صار في تصرّف سليمان ، جعله اللّه دائما كذلك
الرّسالة الثامنة والثلاثون والمئة [ إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء ، رسالة مودّة وحثّ له على الكرم والإحسان ]
شرّف اللّه وكرّم وزيّن دائما مسند ديوان الوزارة وأريكة إيوان السّيادة باتكاء الصاحب الأعظم ، الدّستور المعظّم ، ناشر الخيرات ، مظهر الحسنات ، حاتم الزمان في الكرم ، خاتم الوزراء المقدّم ، معدن العدل والإنصاف ، بحر المكارم والألطاف ، آصف الزمان ، نظام الملك ، فخر الحقّ والدولة والدّين ، أب الملوك والسلاطين - أيّده اللّه بتوفيق سرمديّ وعمر أبديّ ودولة كاملة وحكمة شاملة - كما زيّن العين بالنّور ، والصّدر بالسّرور . وصان مشرب إحسانه وكرمه العذب ، الذي هو زمزم محرمي كعبة الآمال وغيرة عين الماء الزّلال ، من قذى الفتور وكدر القصور ؛ بمحمّد وآله .
[ 236 ] أنت الذي بالمعالي مفخر الأمم * في العدل واللّطف والإحسان والكرم
يبعث السّلام والدّعاء اللذان لا انتهاء لهما ، والتحيّة والثناء الكثيران من عالم القلب والروح لا من اللّسان ، إلى ذلك الذي هو معدن الإحسان ومنبع الدّين والدولة من دون نقصان ؛ ويطلب من الحقّ - جلّ جلاله - في الخلأ والملأ ، ترقّي العظمة والمقام والرّفعة والجاه لتلك الحضرة . وفي الحقيقة تحصل الرفعة والعظمة للإنسان عندما يقدّم