الرّسالة السّابعة والثلاثون والمئة [ إلى معين الدّين پروانه ، رسالة مودّة وإظهار السرور بدعوته ]
رفع اللّه رايات جيوش أهل الإسلام بعزم ملك الأمراء في العالم ، قبلة الأكابر والأعاظم ، نظام الملك ، نادرة الزمان ، أعجوبة الدّوران ، ملجأ الخلايق ، مشرق الحقائق ، صاحب الدولتين ، جامع السّعادتين ، كامل العقل والعلم في الدّين ، مغيث الضّعفاء والمساكين ، البحر الزاخر والكنز الفاخر والطّود الرّاسخ ، معين الدولة والدّين ، عامر أركان الإسلام والمسلمين ، پروانه بك - حفظه اللّه من مكاره الزمان وطوراق الحدثان ، ونصره على أعدائه وأيّده لأوليائه - إلى انقراض الزمان وطيّ بساط الدنيا ، وجعله عظيما ومنصورا . وجعل عين العقل والرّوح مزيّنة ومنوّرة بأشعّة شمس عدله ومرحمته ، ومشامّ الأرض والسّماء مشرّفة ومعطّرة بفوائح لطفه ومكرمته .
لا زلت في دولة عمّت محاسنها * بين الأنام وفي دين بلا خلل
تحف الدّعاء والثناء وباكورة بستان خلوة السّحر التي تنمو في عرصة ربيع الصّدر ، المنزّهة عن صرصر خريف
يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
[ الناس :
5 ] ، ترسل إلى تلك الحضرة المعلّاة والعتبة الشبيهة بالسّماء ، بيد بريد القلب السّريع الذي لا تعوقه الجبال والقفار والبحار ، ولا يمنعه فقدان الزاد والمطية .
يسافر الرّجال في الآفاق ، مثل القلب * غير مقيّدين بالمنازل والأسرجة والجمال