الرّسالة الخامسة والثلاثون والمئة [ إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء ، في شأن مصادرة أموال صدر الدّين ، ابن حسام الدّين ]
جعل اللّه الخيرات والصّدقات وحسن الاعتقاد التي يؤدّيها الأتابك الأعظم ، ملك الأمراء ، الأمير العالم العادل ، الزّاهد العابد المتّقي ، الرّاعي للرّعية ، الحليم الكريم ، المفكّر في العاقبة ، المقوّي للإسلام ، الملاذ لأهل الإسلام ، فخر الدّولة والدّين - أدام اللّه علوّه وأحسن عاقبته وأيّده بروح منه - مقبولة « * » لدى حضرة القائل
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] ، وجعل العناية والنّور الذي لا نهاية له هاديا لفكره المبارك ورأيه وتدبيره وحالّا لعقده وقيوده ؛ لكي يرى كلّ شيء صحيح دونما خطأ ، ولكي لا يأتي في الآخر نادما [ قائلا ] : لماذا نظرت خطأ ، لماذا لم أكمل النظر .
أبعث بالسّلام والدّعاء وأسمع من الأحبّة ألطاف الأمير الورع ، التي يتفضّل بها على هذا الدّاعي ، وأعلم أنّه يتفضّل بتلك الألطاف والأفضال من أجل رضى الحقّ .
يسّر اللّه حاجاته ومراداته في هذه الدّنيا وفي تلك الأخرى . وهذا الدّاعي أينما حلّ في الخلوات والصّلوات مشغول بالدّعاء بالخير .
هامش
( * ) المفعول الثاني للفعل « جعل » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .