تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في هذه الأيّام تسمعون بأنّ مخلصا كان يدعو ؛ وبرغم أنّ ذلك العزيز يفرّ من حضور الدّعوات ، رقّة ولطف مزاج ، لكنّني ما كنت أريد أن يكون من دون حضوره المبارك « لا صلاة إلّا بحضور القلب » .
[ 225 ] أنا عبد لذلك الذي هو جميل من دون وجودنا * قرين لغمّ ذلك الذي هو وحده جميل يقال : أيّة لذّة في وفائه ؟ * لا علم لي بذلك ، إنّ جفاءه جميل
أيّ محلّ للجفاء في ذلك الذي هو معدن الصّفاء والوفاء ، الذي كان يفي ما دامت القوّة موجودة في بدنه وجسمه ، وظلّ يعاون هذا الضعيف ليلا ونهارا . واليوم ، إذ وهن العظم منه واستقوى روحه المبارك على هذه الصّفة التي يقول فيها القائل :
إنّه فصل غدا مباركا مثل وصل الحبيب * ومن موت الجسد ، أضاء مصباح القلب
وإنّه بتأييد روح القدس ، تصل مساعدته لهذا الضعيف ومعاونته وألطاف معاونته . « شكر المنعم واجب » . كنت أصطنع المعاذير والتّعلّات لصاحب الدّعوة ، وأقول : غدا وبعد غد ، على أمل القدوم المبارك ؛ ابتغاء أن يحصل السرور بحضور صورتكم المباركة وتكون تلك الدعوة سائغة بحضوركم وتبسّمكم الحلو العذب . فلم يكن هناك نصيب ، وعندما كثرت المعاذير والتّعلّات انكسر قلب ذلك الحبيب واتّهمت المعاذير . وعندما طال الأمر ، كان لا بدّ من أن نقنع بالخيال اللّطيف الظّريف الشّريف