تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ويظفروا بالسّيادة ويحصلوا على السّعادة الأبدية . والحمد للّه أنّ هذه المعاني قد ظهرت [ 221 ] لتلك السيّدة الفريدة ، ووقفت أمام عينيها عيانا من دون حجاب . وما هو عند الآخرين تقليد وظنّ من دولة الآخرة ، هو عندما تحقيق ويقين . لكنّه عندما تبلى السّرائر وتعرض البضاعة على اللّه ، يأتي ذلك إليها في صورة أحسن . وإنّ سبب عدم كتابة الرّسالة لكم معلوم ؛ ذلك لأنّ المقادير كلّها بيد اللّه ، ومن دون إذن حضرة الحقّ لا يكون حتّى نفس ممكنا . وإنّ مثال الخلق في بحر التقدير مثال السّفن المضطربة ، مسخّرة بيد الرّيح ، متحيّرة . تصرخ أنت : أيّتها السفينة ، امض في هذه الوجهة ؛ فتجيب السفينة بلسان الحال : أنا محكومة بحكم ريح البحر ، تأتي من جهة اليسار أو من جهة اليمين ، أو من جهة الأمام أو من جهة الخلف . وإذا أنت لم تصدّق بعجزك فانظر إلى آلاف الأمور التي تجري على عكس مرادك . فمن نافذة عجزك انظر إلى عجز العالم كلّه . ومن نافذة أنواع العجز انظر إلى القادر على الإطلاق . ذلك لأنّ الملك يجذب الزّمام كلّ لحظة لكي يفهم الجواد أنّ على متنه فارسا وضع زمام العجز على رأسه . دمت يقظة وصحيحة الجسم وصحيحة النظر .

الرّسالة التاسعة والعشرون والمئة [ إلى أحد السلاطين ، رسالة مودّة متضمّنة نكات عرفانية ]

يقرأ السّلام والدّعاء والشكر والثناء ، ويعلم بأنّ الاشتياق غالب ، ويقبل الاعتذار ، فلو أنّ عنان الاختيار ليس بيد التقدير الإلهيّ لجئنا لزيارة جنابكم ؛ لكنّ
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 359 | جلال الدين الرومي / سبحانى