عظّم اللّه دولته - حكم وفق هذا المقتضى . ويكون ثواب هذا كلّه لكم ويضمّ إلى المنن السّابقة ، ويكون ذخيرة ليوم الجزاء - إن شاء اللّه تعالى .
الرّسالة السابعة والعشرون والمئة [ في الظاهر إلى القاضي سراج الدّين شكر وإظهار للمودّة ]
شرح اللّه صدر مولانا ، قاضي القضاة الذي استحقّ الصّدريّة بشرح الصّدر وإشاعة الفضل [ 220 ] والخير ، العالم الفاضل العادل المتّقي ، البارع الورع ، منبع الحكمة ، قامع البدعة ، محيي السّنّة - أدام اللّه علوّه وفضله وأتمّ مراده ، وقضى حوائجه ، وأحسن عاقبته ، وأكرم في الدّارين منزلته
وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
[ مريم : 15 ] .
يقبل السّلام والاحترام من هذا الدّاعي . واللّه إنّني دائما مشتاق لزيارة حضرتكم والاستفادة منها ، لكنّ أعذار هذا الدّاعي معلومة لدى مولانا « ويقلّبها كيف يشاء »
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ
[ الأنعام : 59 ]
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
[ الطارق : 4 ] ،
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا
[ مريم : 64 ] . لكن حقّا ، على هذا التلاقي والفراق ، القلب ليس خاليا من محبّته ، واللّسان ليس خاليا من ذكره ، والعين ليست خالية من خياله المبارك .
وحقوق النّعم التي وصلت قبل هذه ، من العنايات والألطاف السّيادية ، لا تنسى أبدا .