تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الصّورة وكنت طالبا لنا ، وسنؤدّي نحن في هذه الصّورة إلى الأبد حقّ ذلك . يطالع السّلام والدّعاء من صحيفة ورقنا ، بل من صحيفة قلبنا الصّافي ، التي هي محلّ كتابة
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
[ المجادلة : 22 ] . وإنّ التقصير الذي يحصل في رسوم الزيارة يعلم عالم الأسرار أنّه ليس ناشئا عن نسيان وكسل ، ولم تنس الحقوق السّابقة
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم : 64 ] . وفي هذا الوقت فإنّ خانقاه ضياء الدّين الوزير - رحمه اللّه - مفوّض إلى الشيخ الأجلّ الكبير ، أمين القلوب ، جنيد الزمان ، وليّ اللّه ، حسام الحقّ والدّين - أدام اللّه بركته - ومعلوم أنّ الخانقاه وأبنية الخير التي تبنى في الدّنيا إنّما تبنى من أجل أنّ عبد الحقّ لا عبد الدّقّ ، ورفيق الخاصّة لا رفيق القصعة ، وعاشق الوصال لا عاشق المال ، والدّرويش القويّ لا الدّرويش الآكل للخبز ، يمرّ يوما مصادفة لحسن الحظّ بهذا البناء ، فيطمع بأن يقيم فيه . والآن علم هذا الدّاعي بأنّ ضياء الدّين المرحوم قبلت نيّته في أن فوّض هذا المشروع الخيريّ إلى مثل هذا العبد ، وهناك حيث يكون روحه يعلم ربّ الأرواح كم هو مسرور بهذا ، ولو كان يعلم لوضع في موضع كلّ لبنة لبنة من ذهب . والآن فإنّ بعضا من قصار النظر يتحكّمون في ذلك المكان ، ولا يرضون بحكم ضياء الدّين ؛ لأنّه لا طاقة لديهم على التعامل مع حكمه . والمؤمّل أنّه عندما يطالع الحكم يكفّ أيديهم عن ذلك الرجل من رجال الحقّ أخوّة ومحبّة . ذلك لأنّ هؤلاء المزوّرين كانوا خاضعين لأهل التزوير . نسأل اللّه أن يتحقّق ما يرضى به قلبه ويسرّ . وهذا الدّاعي ضامن أنّ ضياء الدّين وربّ ضياء الدّين سيرضيان عن هذا . لتكون من ذلك منّة على هذا الدّاعي وعلى جماعة الأصحاب . ويؤخذ من حضرة سلطان الوقت -