جعل البارئ تعالى ثواب ذلك وأجره ومكافأته من أوفر الأعواض والأجور ، ويزيد من لدنه فضلا عظيما .
الرّسالة الثامنة والعشرون والمئة [ كتبت إلى سيدة في طلب الشفاء لها من مرض ]
صحّة فلانة ، الحسنة الأخلاق ، الملكيّة الصّفات ، الحيّة القلب ، المشرقة الضمير ، فخر العبّاد ، زين الزّهّاد ، العارفة للّه ، النّاظرة إلى العاقبة ، المعينة للفقراء - أدام اللّه عصمتها وزاد كرامتها
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
[ الشعراء : 80 ] ، أسأل الحقّ - جلّ جلاله - أن يرسل من صيدلية اللّطف الدّائم ومن خزينة كرمه الإلهيّ الذي لا نهاية له إلى تلك الفريدة العزيزة شربة شفاء ودواء لصحّة الجسد والقلب والدّين ؛ ذلك لأنّ وجودها العزيز مؤنس للفقراء وملجأ للدراويش وإرشاد لسالكي الطّريق الصحيح بالنصيحة والموعظة والعون . فقد سعت بالنّفس والقدم وما كان في وسعها دائما في الخيرات والطّيبات والصّلوات والخلوات والمناجاة . في حضرة من لا يضيع عنده نفس ، لا ينسى مثقال ذرّة عند جنابه أبدا ، ويجعل ذرّة الحسنات جبلا ، وجبل التقصير ذرّة ، إذ يقول : جئت بالخلائق من العدم إلى الوجود وأعطيتهم العمر والعقل والأسباب ، ولم أعطهم لكي أنتفع منهم في تجارة الأعمال الصالحة والأعمال غير الصّالحة وزراعتها ؛ ذلك لأنّني منزّه عن الانتفاع ؛ بل خلقتهم من أجل أن ينتفعوا منّي