العالم . زادها اللّه دوما ! الناطقون يدعون لكم ، والصّامتون يدعون لكم : « يقول المال :
كنت فانيا فأبقيتني ، وكنت ضائعا فأدّيتني » . وصلت المشرّفة [ الرّسالة من العلية ] الشّريفة ، والإحسان الذي تفضّلتم به مناسب جدّا للوقت . جعله اللّه مقبولا ومبرورا ، آمين ، يا ربّ العالمين .
الرّسالة السادسة والعشرون والمئة [ إلى جلال الدّين قرطاي أو مستوفي ، في طلب تسليم خانقاه ضياء الدّين إلى حسام الدّين ]
صرف اللّه قدوم الأمير الأجلّ وإقدامه وقدمه ونفسه المبارك ، هذا الصدر الكبير ، العالم العادل ، المتّقي للّه ، المفكّر في المآل ، العالي الهمّة ، الشّامل الرّحمة ، صاحب الألقاب الشريفة العالية ، طالب الأوصاف الباقية الدّائمة - وحقّا لديه لقب حسن هو أنّه يلحّ على اللّقب الباقي ويخجل من اللّقب الفاني - الأخ الأعزّ ، فلان في الممالك ، المستوفي وذو الفضل المستوفى - أدام اللّه فضله وعلوّه - دائما [ 219 ] ليلا « * » ونهارا ، في الخيرات والباقيات الصّالحات المباركات الطّيبات ؛ لكي تظلّ آثار تلك الخيرات وثمراتها ونتائجها إلى أبد الآبدين تطوف حول روحه الطّاهر خادمة ، قائلة : أيّها الروح الطّاهر ، طفت حولنا بقدمك في تلك
هامش
( * ) الكلام بدءا من هنا متعلّق بالفعل « صرف » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .