الرّسالة الثامنة عشرة بعد المئة [ إلى مظفّر الدّين أمير العالم چلبي ، في رعاية احترام حسام الدّين چلبي ]
جعل اللّه رأسك أخضر وشفتك ضاحكة على الدوام * وجعل قلوب أهل الدنيا مسرورة بك على الدّوام
السّرور الذي ليس معه عثار ، والسّكر الذي ليس معه خمار ، ملازمان للابن العزيز ، فخر البنين ، مظفّر الدّين ، أظفره اللّه على [ 209 ] كلّ عدوّ من الجنّة والنّاس ، وأيّده وسدّده وأرشده ووفّقه لما يحبّ ويرضى .
يقرأ السّلام والتحيّة ، ويعلم بأنّني مشتاق ، ويعلم أنّ الابن العزيز الوفيّ الحسن العهد ، حسام الدّين ، له عليّ وعليك حقّ كثير في الخدمة والإعانة « والبادئ بالخير لا يكافأ » . وقد سمع أنّ ذلك الابن يتناقش معه في قول أصحاب الأغراض ولا يحسب بعض الأشياء ولا يسمعها ؛ وإنّ حسام الدّين أمين ومعتمد وهو ابننا « والقول قول الأمين مع اليمين » . ومن أجل قلب هذا الأب يواسيه ويعده بخلعة ويهدّئ باله ، وذلك اللّطف يكون قد فعل مع هذا الوالد . ومعلوم لكم أنّ حسام الدّين قد شبّ في كنفنا ، وهو يعرف سوءه وحسنه جيّدا . فإذا كان ظنّكم وإذا كان قول إنسان آخر ، فعلى الأحوال جميعا مستبعد منه أن يكون قد قصّر في النصيحة والإرادة الطّيبة ؛ فلا تقيسوا هذا القياس ولا تظنوا هذا الظنّ
إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
[ الحجرات : 12 ] ، وذلك الظنّ من قبيل الظنون التي تجعلك تندم وترى الإثم .