تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ستعرفني إذا جرّبت غيري * وتعلم أنّني لبق نصوح
اللّه اللّه ، أن لا يعدّ هذه الوصايا في شأنه من قبيل التكلّف والمبالغة ، بل هذا قليل من كثير وواحد من الألف . وكلّ زيادة في هذه المطالبة والمناقشة مطلوبة لهذا الابن ومطموع بها ، ما هي على الحقيقة خسارة وضرر ، لكي يكون معروفا . وهذا مثل ما قيل من أنّ الملك أعطى لمقاتل جرح جواده جوادا خاصّا كان خير خيول الإصطبل ، فركب المقاتل هذا الجواد . وعلى حين غرّة جرح أيضا الجواد الثاني . فما كان من الملك إلّا أن قال : وا أسفاه . وفي الحال نزل المقاتل عن الجواد ، وبرغم أنّ الملك قدّم له جوادا آخر رفض قبوله وقال : أنا لم أضنّ بروحي العزيز في نصرة إرادتك ولم أقل : وا أسفاه ؛ وأنت من أجل دابّة أعطيتني إيّاها قلت وا أسفاه ؟ سأذهب لخدمة ملك يعلم قدر روحي ، وأحمل هذا الجوهر إلى خبير بالجواهر . وأمّا الدعاء لكم بالخير والسّعادة واستقامة الأمور وحصول ذلك من حيث لا تتوقعون
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
[ الطلاق : 3 ] ، فذاك علينا ، والإجابة من اللّه ، والغوث والعون بلا كيف ولا كيفيّة حوالينا .
رضيت بما قسم اللّه لي * وفوّضت أمري إلى خالقي لقد أحسن اللّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي
-
[ 210 ] كلّ شدّة عليك هي من غرورك * وإلّا فإنّ حياة المتساهل تمضي سهلة