حامل التحية ، الخادم القديم ورضيع لبان نعمتكم ، الابن العزيز المقبل المعتقد شمس الدّين - دامت سعادته - توجّه مرّة أخرى إلى كعبة الآمال ومعدن الأفضال ومحطّ رحال الرّجال ، وقد استعدّ لتلك الخدمة .
والمشرب العذب كثير الزّحام
وإنّ الصّاحب الأعظم هو من ذلك الأصل الذي عندما يعود الخدّام إلى حضرته حين لا يجدون ملاذا آخر يردّدون « الرّجوع إلى الحقّ خير من التمادي في الباطل » ؛ وهم يعفون عمّا مضى ، ويبدؤون تاريخ الإشفاق على المرؤوسين من جديد ؛ والصّاحب الأعظم من ذلك الأصل :
[ 211 ] وحقّ على ابن الصّقر أن يشبه الصّقرا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
[ مريم : 6 ] . المتوقّع من الإكرام الوافر ، المجموع من المكتسب والموروث ، أن يبذل مرّة أخرى ظلّ المرحمة ونظر العاطفة في شأن هذا الرّاجي
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
[ الإسراء : 25 ] .
إن كان لا يرجوك إلّا محسن * فبمن يلوذ ويستجير المجرم
فعلت ذلك من جهل ، مثلما يليق بي * وأنت كريم ، فافعل ما يليق بالكريم
وفّقك اللّه دائما إلى الخيرات والحسنات والأعمال الصّالحات وما يرضى به ربّ السّماوات . آمين ، يا ربّ العالمين .
أنواع الإحسان التي قدّمت وتقدّم لا يقدر على شكرها تحرير قلم وبيان لسان ، ولا تتصوّر مكافأتها إلّا من حضرة من
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ البقرة : 212 ] ،