مظلوم . وقد اشترى نصف بستانه أطفالكم والمتعلّقون بكم . المؤمّل أن يوصّى الخدمة بأن ينظر إليه بلطف ويعدّ من خدمتكم . والآن تصل عنايتكم ولطفكم الملكيّ إلى أهل الدنيا ، وقد ادّخر الحقّ لكم ما يناسب ذلك الإكرام ويليق بذلك الإفضال من الطّيبات والخلع ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
[ التوبة : 120 ] . والدّاعي ، حيثما كان ، استعدّ لهذا الدّعاء ، وهو مدين بالدّعاء بالخير لذلك العزيز وشاكر لإحسانه . مدين ، أينما ذهب ووجد ، يظلّ مدينا ويكون قضاء تلك الحقوق بالدّعاء واجبا عليه . ولي جسد غير ملائم أبعد عن الجناب العالي إزعاجه ، لكنّني أبعث لخدمته الضمير والقلب الخفيف .
إن رأيت قلبي هناك فقل له : حرام عليك ريح الوصل ، * أنا مهجور هكذا ، وأنت دائما جليسه
دمت مرتديا حلل التوفيق ومغيثا للخلائق وقرينا لبستان الحقائق ! آمين ، يا ربّ العالمين .
لا تظنّ أنّني أراك قليلا * أراك في كلّ لحظة ، ولكن من دون إزعاج العين
[ 206 ] ومع هذا ، لأنّ عنايتكم وإكرامكم لهذا الدّاعي قد صارا مشهورين ، يتشفّع لدى الدّاعي الإمام الأجلّ العالم ، خير القضاة ، تاج الدّين أدام اللّه فضله - أن يكرم مرّة أخرى ، ويسلّم إليه منصب القضاء ؛ لأنّه لا ملجأ ولا مخلص لأهل الخير اليوم غير ذلك العظيم ، أبقى اللّه له المعين . وسيكون ذلك منّة عظيمة على هذا الدّاعي ، تضمّ إلى المنن السّابقة ، إن شاء اللّه تعالى .