الدّين - دامت سعادته - متوجّه إلى حضرتكم ، وهو معيل ومستحقّ وصفر اليدين ، وحسن الأخلاق ، وكفيّ وجلد [ 205 ] في الخدمة . وهو يريد أن يظفر بشرف ذلك القبول ، وأن يشرّف بخدمة ذلك الفذّ ، ويعدّ من جملة خدمة تلك الحضرة ، ويفاخر إخوانه وأقرانه ويباهيهم . وإنّ الكرم الملكيّ لذلك العظيم - أدام اللّه علوّه - منتهض لإنجاز حاجات المحتاجين والرّاجين . المرجوّ أن يتفضّل عليه بإنعام ملكيّ وإكرام سلطانيّ ؛ فيكون ذلك منّة على هذا الدّاعي ، ويضمّ إلى الإحسانات القديمة
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم : 64 ] . دمت مغيثا للخلائق !
الرّسالة الخامسة عشرة بعد المئة [ في الظاهر إلى معين الدّين پروانه ، توصية بطفل مظلوم اسمه سعد الدّين ، وطلب مسند القضاء لتاج الدّين ]
جعل اللّه سعادة الدّارين قرينة زمان ملك الأمراء وليّ الإنعام - أدام اللّه علوّه .
وجعل الإكرام والألطاف ودقائق المواساة والإحسان إلى الدراويش التي يتفضّل بها مقبولة مبرورة لدى حضرة القائل :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] ، وعن قريب تصل ثمرات تلك الخيرات
سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[ الأنبياء : 37 ] .
رافع الرّسالة ، الابن المخلص ، سعد الدّين ، من أقرباء هذا الدّاعي ، وهو طفل