الرّسالة الرّابعة عشرة بعد المئة [ إلى معين الدّين پروانه ، توصية بإسناد عمل إلى شمس الدّين ]
يسّر اللّه السّعادات السّماوية والكرامات الرّبّانية وقيّضها للرأي العالي المزيّن للعالم ملك الأمراء والخواصّ ، المخصوص بالقرب والإيناس ، صاحب الدّولتين ، وليّ السّعادتين ، ناشر العدل والإحسان ، ظهير الملّة المحمّدية ، قامع البدعة الدّنية ، مؤنس الفقراء ، مربّي العلماء ، المؤيّد بالتوفيق والتسديد
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
[ الضحى : 4 ] ، معين الحقّ والدولة والدّين - أدام اللّه علوّه ، وأيّده ونصره وكلأه ورعاه ، ومن الخير لا أخلاه ، وأحسن آخرته وعقباه . يطالع السّلام والدّعاء الكثير من هذا الدّاعي المخلص ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى كراماته وسعاداته العزيزة - جعله اللّه دائما من دون انقطاع محفوظا بحفظه تعالى ومستبشرا - غالب وباعث . ويسّر اللّه وهيّأ التوفيق إلى لقائه بالأسباب التي تيسّرها حضرة من كلّ عسير عليه يسير ، ولا يحتاج إلى البيان والتفسير . وإنّ الألطاف والأفضال الملكية وحفظ الغيب التي يتفضّل بها في مواساة هذا الضعيف ، لا يستطيع قلم شرحها ولا تستوعبها لهجات لسان . وشكر ذلك ومكافأته موكولان ومفوّضان لحضرة خير الناصرين ، ونعم المجيب القريب ، القديم الإحسان ، المعطي النّعم قبل استحقاقها ؛ فما ظنّك به بعد استحقاقها - جزاه اللّه أفضل ما جزى به محسنا . آمين ، يا ربّ العالمين .
إنّ حامل الرّسالة ، الابن العزيز الكافي ، الفاضل المعتقد ، الكامل الكفاية ، شمس