الزمان المضاعفة للسّرور ، ونواصي أعداء الدولة ، مذلّلة ومسخّرة في قبضة إقباله وسعادته . وجعل التوفيق إلى الخيرات ، الذي هو أعظم نعمة وأسنى كرامة ، مدرارا لا ينقطع من حضرة الفعّال .
يطالع السّلام والدّعاء والتحيّة والثّناء من هذا الدّاعي ، ويعلم بأنّني مشتاق إلى ذلك الوصال ؛ « والحريص محروم » ،
وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ
[ القصص : 80 ] .
يسّر البارئ تعالى أسباب الملاقاة وأدوات الموافاة وقيّضها ؛ إنّه وليّ الإجابة ، ودعوة المشتاقين مستجابة .
حامل الرّسالة ، الابن العزيز الكافي ، المعتقد الفاضل الحسن الأخلاق ، شمس الدّين - دامت سعادته - من أقرباء هذا الدّاعي وأبنائه . وقد عقد نطاق الخدمة ، ويريد أن [ 204 ] يكون من جملة خدّام تلك الحضرة . وإنّ سلطانكم وإحسانكم لم يردّا راجيا خائبا ومحروما ، ولا يليق ذلك يأياديهما وحاش عن ناديهما . المؤمّل أن يبسط عليه ظلّ الرّحمة وإكرام الفقراء ورعاية الضّعفاء ؛ لكي يفاخر إخوانه وأقرانه ويباهيهم . وقد ثبت بالتجربة أنّه جلد في الأعمال والخدمات ، وهناك اختلاف كبير بين خدمته وخدمات الخدمة الآخرين . فالأمل أن يغدو مقبولا لدى ذلك القبول . و « ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء » يعود شاكرا وذاكرا ، مثلما أنّ آلاف المؤمّلين شاكرون وذاكرون لإحسانكم ، « الخلق عيال اللّه وأحبّ النّاس إلى اللّه أنفعهم لعياله » ،
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النحل : 128 ] ، ويكون بذلك منّة على الدّاعي . دمت محسنا !