في العبوديّة ، مثلما وقع يوسف الصّدّيق - عليه السلام - لعدّة أيّام في هذه العبوديّة وعبد غير الحقّ وخدم المخلوق . كان ذلك امتحانا ، ثم عاد إلى أصله وإلى خدمة الحقّ تلك ، وترك المخلوقات فإنّ « كلّ شيء يرجع إلى أصله » . ولأنّه غريب وضيف لديكم لعدّة أيّام ، مثل عزيز مصر ، توصون به أركانكم وأعيانكم وعمّالكم ومحبّيكم خيرا
أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
[ يوسف : 21 ] . والحقّ تعالى بعد عدّة قرون يحكي شكر عزيز مصر لهذا اللّطف الذي فعله في حقّ يوسف الصّدّيق - عليه السّلام - إذ وصّى به قائلا « أكرمي مثواه » . ويؤمّل من مكارم أخلاق ذلك الفذّ وحسن إشفاقه وعبادته للّه وملاطفته للدراويش أن يستعمل السلطان ويبسط ظلّ اللّطف السّياديّ والأبويّ فوق رأس أمير العالم ، لكي يغدو في شمس القيامة ظلا من الرحمة فوق رأسه . دمت مكرما للضعفاء .
الرّسالة الثالثة عشرة بعد المئة [ إلى الأمير مهذّب الدّين الديلمي ، والد پروانه ، طلب توظيف شمس الدّين ]
جعل اللّه مدارك الضّمير المنير المقترن والمنصور بالإلهامات الرّبانية في الصّدر المبارك للأمير الأجلّ ، العالم العادل ، المحسن الأمجد الأسعد ، مهذّب الدّولة والدّين - أدام اللّه علوّه - كلّ يوم أصفى وأنور . وجعل السّعادة الأبديّة المساعدة ، وتصاريف