تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
السابق - وفّقه اللّه وسدّده وأيّده وكلأه ورعاه ، ومن الخير لا أخلاه . ونحن أيضا مستعدّون للدّعاء له ، وأحبّاؤنا وإخواننا مستعدّون للدعاء له بالخير . فخر المشايخ ، جنيد الزّمان ، حسام الحقّ والدّين ، يبعث إليكم بالسّلام والدّعاء ، وهو مشتاق إليكم . والسّلام .

الرّسالة الثانية عشرة بعد المئة [ إلى الأمير بهاء الدّين أمير السّواحل ، في طلب المساعدة لأمير العالم چلبي ]

[ 202 ] أدام اللّه أيّام الأمير التقيّ العالي الهمّة ، الرّوحانيّ الرّبّاني ، المتقي للّه ، المكرم للدراويش ، المغيث للمظلومين ، مختصّ الملوك والسّلاطين ، ملك السواحل ، أمين الرّواحل والمراحل ، المتأمّل للعواقب ، الحليم الكريم ، « المعظّم لأمر اللّه ، المشفق على خلق اللّه » ، بهاء الدّولة والدّين ، ظهير الإسلام والمسلمين - أدام اللّه علوّه - في بسط « * » الخير ، ورعاية المظلومين ، وخشية اللّه ، ومجالسة خاصّة الحقّ . أولياؤه منصورون وأعداؤه مقهورون . والحقيقة أنّ وليّنا هو عقلنا وعدوّنا هو نفسنا الأمّارة بالسوء . ومعلوم أنّ الإنسان - في الدولة والرفعة - على مثال التّراب الذي تختطفه الرّيح وتحمله إلى الأعالي ساعة ، إذ « الدّنيا ساعة » ، ثم تنزله بحضيض الأجل إلى الأرض . فطوبى لذلك التّراب الذي عندما يرتفع إلى الأعلى على مركب الرّيح لا ينسى نفسه ، ويعلم أنّه ما يزال ترابا
هامش
( * ) الجارّ والمجرور هنا متعلّقان بالفعل « أدام » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .