حاصلا لذلك الحبيب المخلص . زاده اللّه يمنا وكرامة .
إنّ حامل التحيّة ، الابن العزيز المخلص ، نظام الدّين - نظّم اللّه أموره - شكر حضرتكم ودعا لكم . وأثنى على مواساتكم ورعايتكم للمظلومين أضعافا مضاعفة .
ومعلوم لديكم أنّ خاطر الدّراويش متعلّق جدّا بحالة نظام الدّين . وكلّ ما هو موجود لدى نظام الدّين هو فداء للفقراء . ومنذ الطفولة إلى زمان الناس هذا هو ابن للفقراء .
وكلّ ما يقدّم له يكون قد فعل من أجل الفقراء ، خصوصا في هذا الوقت الذي صار فيه الأذى أنواعا ، ومن كلّ ناحية أمّل النفع ظهر الضّرر وراء الضّرر ؛ وبرغم هذا فإنّ لكلّ انخفاض ارتفاعا ، ووراء كلّ عسر يسرا :
فلا تحسبن أنّا على الدهر ضيّع * فللدّهر من بعد العثار نهوض
-
هكذا كان شأن العالم منذ أن كان : * راحة بعد عناء ، وسرور بعد غمّ
لكنّه ليس لدى كلّ إنسان قدرة على أن يصبر إلى أن يأتي الفرج إليه ، وهو يؤول إلى الفرج ؛ الصعوبة في هذا . ولكن طوبى لذلك الإنسان الذي ، مثل الأمير التقيّ العظيم والي بك - أدام اللّه علوّه - يساعد المساكين والجازعين ويلاطفهم ، من أجل اللّه تعالى .
أؤمّل أن تكملوا اللّطف الذي بدأتموه في شأن نظام الدّين وترفعوه من هذه الحال ؛ لتكون منن على هذا الدّاعي ، ويسرّ اللّه أحبّاءكم ويعمي أعداءكم ويجعل دولتكم في الآخرة ، لكي تكون أميرا في هذه الدنيا وفي تلك الآخرة .
اللّه اللّه ، فهذا أوان رقّة ، ووقت شفقة ، وقد وصل السّكين إلى العظم . في هذه السّاعة يكون الواحد ألفا ، ويكون الثواب من دون حساب ، وينضمّ إلى الإحسان