الرّسالة العاشرة بعد المئة [ إلى واحد من الصدور في تخفيف غرامة السيد فخر الدّين يوسف ]
مدّ اللّه حياة المجلس العالي الملكيّ ، في اقتناء أسباب السّرور والاعتناء باكتساب الذّكر الحسن [ 200 ] وتيسير مقاصد الدولة على التمام ، عدد ما لا يحصى من السّنين .
وجعل سلك المعالي منظوما بوفور الدّولة العالية ، وصحيفة السّعادة مرقومة بأرقام الفضل الإلهيّ ، وأوج الحشمة مرتفعا ، وفوج النعمة مجتمعا ، والعهد المبارك مقرونا بالنشاط والسّعادة .
وإنّ الدّاعي متحيّر ومتفكّر جدّا في الكيفية التي يشرح بها الاشتياق إلى لقاء وليّ الإنعام والأيادي ، وفي اللغة التي يمهّد بها شكر تلك المواهب الجسيمة والاعتذار لتلك اللطائف العميمة التي فاضت عليه من الجناب الكريم ، « فيا لها قصّة في شرحها طول » .
ولكن لأنّ شرح ذلك يعجز عنه البيان والبنان ، يرى أنّ كفّ اليد عن ذلك والانشغال بالدّعاء للدّولة العالية أقرب إلى الصواب . زاد اللّه تعالى تلك الذات الشريفة ، التي هي طراز كسوة المعالي وزينة الأيّام واللّيالي ، علوّا .
وبعد إيراد السّلام والدّعاء يعرض أنّ جماعة من الدراويش الأعزّاء - الذين دعاؤهم للحضرة مستجاب - التمسوا من هذا الدّاعي المخلص شفاعة في شأن السّيّد فخر الدّين يوسف ، الذي هو غريق نعم ملك الوزراء وعتيق كرمه منذ القديم . فإنّه بسبب جور الأيّام تأذى كثيرا ولحق به ضرر كبير ، وقد خجل من حضرتكم في شأن