تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
رضي اللّه عنهم ، إلى درجة أنّ الخانقاه الذي كان في عهدته ، أخذه منه الآخرون ، ولم يراجع أحدا ولم يدافع عن نفسه ، من فرط قناعته . والآن ازداد عياله ، وليس لديهم الطّاعة والقناعة والصّبر . وأنتظر من رحمة ملك الوزراء أنّه ، على عادة ملاطفته للدّراويش ، يزاول سلطنته ويسلّم خانقاه أخي گهرتاش - رحمه اللّه - إلى الشيخ جمال الدّين ؛ لكي يتفرّغ هو وعياله لخدمة الحقّ وطاعته ويدعوا لكم . ودعاؤه لتلكم السّعادة والدولة أمر حسن ومستجاب ؛ وستكون على هذا الدّاعي منّة عظيمة ، إذ يكون قد فعل ذلك الإحسان لمصلحة هذا الدّاعي ، ويكون قلب الدّاعي دائما متطلّعا إلى أحواله ، وتستحقّ أفعاله الحسنة وأخلاقه أن تكون الخواطر متعلّقة بمساعدته وعونه . وقد كان ملك الوزراء دائما متفقّدا للدراويش والمستحقّين ، وتحت ظلّ شجرة ملك الوزراء استراح كثير من أهل الخير . والمؤمّل أن يكون الشيخ العزيز جمال الدّين شاكرا وذاكرا لذلك الإحسان . دمت ملاذا لأهل الخير ، آمين ، يا ربّ العالمين .

الرّسالة التاسعة بعد المئة [ إلى شمس الملّة والدّين ، في إظهار شكر السيّد الأجلّ لإحسانه ]

[ 199 ] زاد اللّه كلّ يوم مسابقة الأمير الأجلّ ، العالم العادل ، الملكيّ الخلقة ، الناظر إلى العاقبة ، الكريم الأخلاق ، الطّاهر الأعراق ، الحريص على الخيرات ، الرّاغب إلى الحسنات ، شمس الدولة والدّين ، ضياء الإسلام والمسلمين - أدام اللّه علوّه ووفّقه