الرّسالة الثامنة بعد المئة [ إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء ، طلب تفويض خانقاه أخي گهرتاش إلى الشيخ جمال الدّين ]
[ 198 ] بسط اللّه ظلّ عدل ملك الوزراء ، آصف الزّمان ، نظام الملك الحقيقيّ ، الصّاحب الأعظم ، دستور العالم العادل ، المفضّل الكريم ، منشئ الخيرات ، منبع الكرامات ، الموفّق من السّماء ، المؤيّد من الرّضا ، فخر الحقّ والدّين - أدام اللّه علوّه وأحسن عاقبته ، وتقبّل حسناته ، وتجاوز عن سيّئاته ، وأيّده ونصره ، ولليسرى يسّره ، إنّه كريم مجيب .
يبعث بالسّلام والدّعاء ، اللذين هما فرض عين وعين الفرض ، والاشتياق إلى لقائه العزيز متوافر ، وإنّني على الدوام مستنشق ومتنسّم للأخبار السّارّة . وعندما يترامى إلى سمعي أنّه في كلّ يوم أكثر حرصا على الخير والإحسان ، وأكثر رغبة في الأعمال الصالحة ، وأكثر يقينا بحقائق الدّين ، أغدو مسرورا ، وأطلب له من مجيب الدّعوات - جلّ جلاله - مزيد التوفيق والتأييد والرّضى والقبول . استجاب اللّه لذلك .
أريد أن أسجّل شكر إحسانكم ؛ ولأنّ القلم عاجز عن الكتابة ، أحلت مكافأة ذلك إلى الحقّ تعالى - جلّ جلاله - إنّه خير مجاز ومكافئ .
حامل الرّسالة ، الابن العزيز ، الشيخ الصّالح القانع المتنسّك ، جمال الدّين - أيّده اللّه - درويش عزيز ، مشتغل بالأوراد والخلوات . ولمدّة مديدة عاش في قلّة منال وكثرة عيال ، حتى جعل الصّبر حرفته ، والقناعة قبلته ، مثلما كانت سيرة الدراويش المتقدّمين ،