تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
إن بقيت حيّا خطت * ذيل الثّوب الذي انشقّ من الفراق وإن متّ فاقبل عذري * فما أكثر الآمال التي صارت ترابا
لا لا ، فأنا مخطئ ؛ لأنّ أمل أهل الدّين والمعرفة ، الذي يكون من أجل اللّه لا من أجل الهوى ، لا يغدو ترابا أبدا ، بل يغدو
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] ،
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ الطور : 21 ]
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
[ آل عمران : 33 - 34 ] .
تعال تعال ، إلى متى سوء الطبع هذا ، * عندما تكون أنت أنا وأنا أنت ، إلى متى أنا وأنت ؟
-
أنا وأنت جعلت الإنسان اثنين * ومن دون « أنا وأنت » تصير أنت أنا وأصير أنا أنت ومتى انفصلت ذواتنا * ذهب أنا وأنت ، وبقي اللّه
[ 191 ]
أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
[ يس : 31 - 32 ] . وهكذا فإنّ أرواح أعزّائنا وأئمتنا - برغم أنها غابت عن أنظارنا - لم تصر عدما ، بل هي مثل النجوم ، توارت اليوم في نور شمس الحقّ ، فهي موجودة الذّات معدومة الوصف . وليس لهذا الكلام نهاية « ما نفدت كلمات اللّه » أي الأرواح ( مستوحى من الآية 109 من سورة الكهف ) وقوله :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[ فاطر : 10 ] .