آمين ، يا ربّ العالمين .
يقرأ السّلام والدّعاء ويعلم الاشتياق ، « ومن القلوب إلى القلوب روزنة »
يقال إنّ هناك روزنة من القلب إلى القلب * كيف الرّوزنة ولم يبق أيضا جدار ؟
زيّن الحقّ تعالى قلب ذلك الابن بسرور وراء سرور العالم الفاني ، وأوصله إلينا بالسّلامة والمراد في أيمن الأحوال وأقرب الأزمان ؛ إنّه على ذلك قدير وبالإجابة جدير . الإخوان جميعا يبعثون بالسّلام وهم مشتاقون . ويبعث بالسّلام والدّعاء إلى جناب آصف الزمان ، ملك الوزراء ، منشئ الخيرات ، مغيث الخلائق ، نظام ملك الزمان - أدام اللّه علوّه - وإلى خاصّته . ويعلم بأنّنا مشتاقون وشاكرون للنّعم ، فإنّنا لم ننس أفضاله وإحسانه
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
[ مريم : 64 ] ،
إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ
[ لقمان : 16 ] .
مثلما ظهر في المنام لذلك العزيز عندما قال له أحدهم : كلّ ما يظهر لك يأمرك اللّه بأن تحفر [ 193 ] الأرض وتدفنه وتغطّيه ، وفي الرّؤيا أيضا تجاوز ذلك المكان ، فرأى طستا ذهبيا في وسط الصّحراء كان يتلألأ ويلمع ، فتذكّر تلك الوصية ؛ وفي الحال حفر الأرض ، ودفنه على عمق ذراعين تقريبا ، وهكذا مرّات . حتى عجز ، فقال : أمرت بأن أفعل ذلك مرّة واحدة ، وقد فعلت ذلك مرّات ، فانتهى من تلك الرؤيا ومضى . فرأى ذلك الشخص الذي كان قد وصّاه . وفي الحال كرّر له ما حدث . فقال : اعلم بأنّ تلك صورة الإحسان والفضل الذي يقوم به الإنسان من أجل اللّه ، فإنّه كلّما أخفي صار