تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المبارك والعودة الكريمة لتلك السّعادة ويوصّله ، ويبهج أولئك المشتاقين . وإلى الآن لم يطلع مثل هذا الصّبح الصّادق ، لكنّه بالأراجيف الجميلة والصباحات الكاذبة ، في شأن الإخبار بمجيء تلك الخلاصة الملكية والصفوة الإلهية ، حصل سرور كبير « فعدوني وأخلفوا ، بشّروني ولا تفوا » ، وقنع القلب . هيّأ اللّه اللقاء المفرّح المشرّف والاتصال الظريف الشريف - ضاعفه اللّه شرفا وعزّا - في أسعد وقت وأهنأ ساعة ! وعلى الدّوام يتلى ذكر إحسانكم الملكيّ وعشقكم السلطانيّ ، وإنّ أصدق دليل على هذه الدّعوى ملك المشايخ ، أمين القلوب ، جنيد الزمان ، أبو يزيد الأوان ، خاصّة اللّه في الأرض ، حسام الحقّ والدّين ، علم الهدى واليقين - متّع اللّه المسلمين بطول بقائه ، وأنار قلوب العارفين بنور لقائه - فهو الرّفيق والمعين في طريق الدّعاء بالخير لكم واستزادة السّعادة والدولة لجنابكم . استجاب اللّه دعوات الخير في دوام ذلك الإقبال ومضاعفة تلك الدولة وفيض ذلك الفضل الإلهيّ والعناية السّماوية . واللّه وليّ الإجابة ، ودعوة المخلصين مستجابة . من هنا ، الصغار والكبار وجماعة الفقراء ، الذين هم إخواننا ، يدعون لتلك الدولة حال الصّلوات والخلوات ، سرّا وجهرا ، ويسألون قاضي الحاجات ودافع السّيئات ووليّ الحسنات - تبارك وتعالى - مزيد الدّولة وكمال الرّفعة ؛ ابتغاء أن توصل مرادات فريد العالم - أدام اللّه علوّه - وخدّامه وأحبّائه ، بالحصول . إنّه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير ، صلّى اللّه على محمّد وآله . يسلّم عليكم العبيد والخدّام والمجاورون لذلك الذي هو جوار العصمة ، والمقيمون في ذلك الذي هو حريم الحماية ، المشرّفون بالظلّ المبسوط . دمت مغيثا