أدام اللّه علوّه ودولته .
لو انّ الرّيح تحملني إليكم * تشبّثت بأذيال الرّياح
وكدت أطير من شوقي إليكم * وكيف يطير مقصوص الجناح
-
إن قدرت ، أيّتها الصّبا ، فمرّي ليلا بناحيته * وإن مررت فاحملي منيّ رسالة إليه
وإن رأيت قلبي هناك فقولي له : حرام عليك ريح الوصل * أنا هكذا مهجور ، وأنت دائما جليسه
[ 190 ] الحقّ عليم
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
[ النساء : 70 ] أنّ خيال ذلك الذي هو شمس الحسن ، نهارا وليلا ، في اليقظة وفي المنام ، في عين هذا الضعيف الدّاعية .
ومن طول التفكّر كلّ يوم * رأيتك كلّ ليل في المنام
أحسد الصادرين عن تلك الحضرة الكريمة والواردين عليها ، ونار الاشتياق لا تنطفئ بكتابة الرّسالة وإبلاغ السّلام .
أنا لا أشبع من الشّرب * إلّا إذا ألقيتني في نهرك
-
أعانقكم والنفس بعد عشيقة * إليكم ، وهل بعد العناق تدان
كأنّ فؤادي ليس يشفي غليله * سوى أن يرى الرّوحين يمتزجان
اجتهدت كثيرا وتضرعت كثيرا لكي يتيسّر المجيء إلى حضرتكم من جهة الصورة ، ثم يقضي حاكم التقدير بالتوقّف والتأخير .