جامع الشّتات ومحيي الأموات وسامع الأصوات [ 187 ] ومجيب الدّعوات ، سببا سريعا للّقاء ، إنّه مجيب سميع .
رافع التحيّة ، الابن المخلص الكافي البارع ، شمس الدّين - دامت سعادته - من أقرباء هذا الدّاعي ، ومنذ وقت وهو يؤمّل أن يشرّف بخدمة ذلك الجناب بوسيلة من الوسائل ، ويكون من جملة خدم تلك الحضرة وعبيدها - أجلّها اللّه ؛ وكان يبعد الإزعاج عن ذلك الجناب العالي ، إلى أن وصل الاشتياق والمحبّة إلى غايتهما .
الصّبر لا يقدر على الصمود أمام العشق * والعقل لا يقدر على أن يكون معينا
المتوقّع من مكارم أخلاق شمسيّ الصّفة ، عامّ المنفعة ، متّصل العطية ، أن يقبل هذه الشفاعة ، لكي يدّخر ثناء من دون حدّ ، ودعاء من دون عدّ ، وثوابا من دون غاية .
وبرغم أنّ رحمة ذلك الكبير وسلطانه لا يرجعان طالبا محروما ، لكنّه قد شفع احتياطا .
أعرف أنا أنّه لا يأتي خطأ منك ، * لكنّ قلوب العشّاق سيّئة الظنّ
دمت مغيثا للخلائق ، آمين ، يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثانية بعد المئة [ في الظاهر إلى السلطان عزّ الدّين كيكاوس ، في إجابة رسالة السلطان ]
جعل اللّه الإقبال والدولة ، اللّذين هما مقصود المقبلين الأبديّين والسّابقين السّرمديّين ، الملازمين والمناصرين والممازجين للذّات الشريفة لفريد العالم ، فخر الملوك