أكثر من التّوقّع أن يكرمه ويحييه
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
[ المائدة : 32 ] ، لكي يكون من ذلك منّة على هذا الدّاعي وعلى الفقراء . دمت مغيثا للخلائق - آمين يا ربّ العالمين - وينضمّ هذا إلى الإحسانات والإيثارات السّابقة المقبولة عند اللّه
نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
[ النور : 35 ] .
الرّسالة السّابعة والتسعون [ إلى واحد من الوزراء ، لعلّه معين الدّين پروانه ، في التوصية بأمير العالم چلبي ]
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اطلبوا الحوائج من السّمحاء ؛ فإنّي جعلت فيهم رحمتي ؛ ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإنّي جعلت فيهم سخطي » . جعل اللّه بركات الكلمات النبوية والإشارات المصطفويّة قرينا ومعينا للزّمان السّعيد للصّاحب الأعظم ، ملك الوزراء ، نظام الملك ، مغيث المظلومين ، الناشر للخيرات ، المؤسّس للحسنات « المشفق على خلق اللّه ، المعظّم لأمر اللّه » - أدام اللّه علوّه وتقبّل حسناته وتجاوز عن سيّئاته وآمنه من الفزع الأكبر - دائما أبدا .
قرن اللّه التوفيق الذي له في الخيرات بالتّوفيقات الأخر . ولا شكّ في أنّ الإنسان مركّب من جسد في غاية الخسّة ، ومن روح في غاية الشّرف . وقد جمع الحقّ تعالى بكمال قدرته بين هذين الضدّين ؛ ويظهر من ذلك الرّوح الشّريف مئة ألف حكمة ، ويظهر