إنّ حامل التّحية ، أمير العالم - علّمه اللّه - يلجأ إلى الإكرام والإنعام العامّ لمن له صفة الشّمس ، الصاحب الأعظم ، مدّ اللّه علوّه . ولا شكّ في أنّه قد صار معيلا الآن ، وقد تعرّض لأضرار كثيرة ، وقلّة الحظّ في الدّنيا مانعة من تحصيل العلم . فإذا ما أكرمه الصّاحب الأعظم ، على قاعدة عنصره الطّاهر وكفّه الكريمة ، وأحياه
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
[ المائدة : 32 ] ، فلن يكون أبدع من هذا اللّطف الذي لا حدود له
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
[ البقرة :
110 ] ،
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] . دمت محسنا ومنعما وناشرا للخير ! آمين يا ربّ العالمين .
الرّسالة الثامنة والتسعون [ إلى شمس الدّين يوتاش في التوصية بأخي أحمد ]
تقبّل اللّه الخيرات والحسنات والاجتهاد والتعبّد والطّلب من الابن المخلص ، الأمير الأجلّ ، الأمجد الأفخر الأسعد ، العالم العابد [ 182 ] العادل ، « المشفق على خلق اللّه ، المعظّم لأمر اللّه » مختصّ الملوك والسّلاطين ، المفكّر بالعواقب [ الموصوف ب ]