تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ الذّاريات : 17 - 18 ] ، شمس الملّة والدّين - أدام اللّه علوّه . اللّه تعالى ، رزّاق الرزق بغير حساب ، وعلّام العلم بغير كتاب ، ناصر له وحافظ وحارس ومؤيّد ومعين في كلّ أحواله وأزمانه وسفره وحضره وخلوته وعزلته - بحقّ محمّد وآله .
سلام على أهل ناديكم * ومن حلّ يوما بواديكم
آلاف التحيّات والأدعية ، هي من الأمور اللازمة ، ترسل إلى جنابه ، ويعلم أنّ اشتياقا ، كاشتياق العطشان إلى الماء والمهجور إلى اللقاء والمحبوس إلى الفضاء ، غالب وباعث . جعل الحقّ جلّ جلاله - جامع الشّتات ومخرج النبات ومحيي الأموات وسامع الأصوات - اللقاء ميسّرا ومهيّأ على أحسن حال وأيمن فال ، إنّه ولي الإجابة . يؤمّل أن يبسط ظلّ العناية ، وفق عنصره الكريم الرّحيم المحسن المحترف للإحسان ، على حاجات الابن المخلص العزيز المعتقد المجتهد ، أخي محمّد - سلّمه اللّه وأبقاه ومن الخير لا أخلاه - لكي يكون شاكرا للنّعم وغريقا لذلك الكرم ، ويكون على هذا الدّاعي منن كثيرة . ويصل سلام هذا الدّاعي إلى حضرة ملك الأمراء ، الصّاحب الأعظم ، المشهور في خراسان والعراق ، وليّ الأيادي والإنفاق ، عضد الإسلام والمسلمين ، معدن الأخلاق الشّريفة والصّفات المنيفة ، تاج الحقّ والدّين ، أدام اللّه علوّه وتقبّل حسناته وأيّده ونصره . وما يعلمه ، من المساعدة والمناصرة ، لا يمتنع عنه في الوضوح والخفاء - للّه تعالى
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
[ الإسراء : 7 ] . وبرغم أنّ لطيف عنصركم غير محتاج إلى الوصية
ولكن رأيت السّيف من بعد شحذه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا