وبنان . وإنّ عالم السّرّ والخفيّات ، وليّ الإحسان والمجازاة - تبارك وتعالى - سيكافئ تلك الإحسانات من خزائن
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الزمر : 63 ] ، و
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
[ الكهف : 30 ] ، و
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 261 ] .
[ 175 ] المرجوّ أن يعذر هذا الضعيف إن لم يجب دعوة ذلك الملك والتماسه ، فقد كان ثمّة أسباب وموانع حالت دون الكتابة . وإن ساعد القدر وتنحّت أيّام الفراق تحدّث مشافهة إن شاء اللّه ، ويعدّ نفسه غير قائل ؛ لأنّ القلب المنير والفراسة الصّافية والإدراك الكامل التي يتمتّع بها ذلك الملك - أدام اللّه علوّهم - تدرك عذر الدراويش ؛ ذلك لأنّ الدرويش في بحر تصرّف الحقّ وليس في تصرّف نفسه .
. . . * تجري الرّياح بما لا تشتهي السّفن
إنّ يد تصرّف عزّة « يقلّبها كيف يشاء » أعظم من أن تبقي للدراويش قدرة واختيارا ف « ليس في الدّار غير اللّه ديّار »
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ
[ يوسف : 21 ] .
لا تسل عن الأحوال ، إنّ هذا خطأ منك ، * فامض وانظر إلى محيّا شهم تجد المشكلات قد حلّت
إنّ كلّ من يرى نور وجه
وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
[ إبراهيم : 27 ] لا يبقى في جبلّته أيّ اعتراض ، ويرحم الخلائق جميعا ، مثلما قال غلام لسيّده : اجلس عند باب المسجد حتى أدخل فأصلّي وأخرج ، أحمل الطّاس معك إلى الحمّام ، إن كنت محتاجا إلى