تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حامل التّحية ، الابن العزيز المخلص ، ليث الدّين - دامت سعادته - حسيب ونسيب ، وقد أصبح الآن معيلا ، وقلّت لديه أسباب الدّنيا ف « المال غاد ورائح » :
لا تغترّ بالمال ، ولا تسرّ بالحياة * فالمال ماء جار ، والحياة ريح
وهو يريد أن يغدو من جملة عبيد سيّد الأمراء - دام علوّه - وخدمه وملازميه ، ويلجأ إلى ظلّه . والمؤمّل من لطف هذا الفذّ الفريد وكرمه وإكرامه للعبيد ورعايته للدراويش أن يبسط ظلّ العناية والقبول على رأسه وينصّبه في الخدمة اللّائقة به ؛ لكي يشرّف بتلك الحضرة ويفتخر على أقرانه وإخوانه ؛ ابتغاء أن يدّخر الثواب الجزيل والثناء الجميل . قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « الخلق عيال اللّه فأفضلهم أنفعهم لعياله » ،
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
[ البقرة : 110 ] .
قبل أن يأخذ الأجل الموهوب * لا بدّ أن تعطي كلّ عطيّة جديرة بالعطاء
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ
[ الصف : 10 ] .
[ 174 ] إذا كنت الآن في هذا الوقت ههنا تتأذّى وتتألّم * فما أجمل رأس المال والرّبح اللذين ستراهما غدا من ذلك الأذى والألم فأكرم ذلك الضيف العلويّ * لكي تجده مضيفا عندما تخرج من هذه الدّنيا أن تستعبد حرّا واحدا بإحسانك * خير لك من أن تحرّر ألف عبد