الرّسالة التاسعة والثمانون [ في الظاهر إلى فخر الدّين علي صاحب العطاء في طلب مساعدة للسّيّد زكي من أجل شراء دكان ]
تطلب الشّفاعة لدى حضرة الأمير التقيّ ، مختصّ الملوك والسلاطين ، ناشر الخير والعدل في العالمين ، بعد وافر السّلام والتحيّات ودعوات الخير ، وشكر الإحسانات السّابقة والألطاف الذي لا يقدر عليه قلم . ومكافأة ذلك عند اللّه تعالى متوافرة
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام : 160 ] . وإنّه لا أحد من الأوّلين والآخرين تحمّل أيّ قدر من العنت في قضاء حاجة محتاج من أجل إرضاء الحقّ تعالى ، وفكّر بأنّ ذلك قد ضاع أو اشتكى من أنه قد أضاع ؛ بل يشتكي من أنّه لم يفعل الكثير .
إنّ أيّام العمر سوق رائجة رابحة
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ
[ الصف : 10 ] ؛ فمن لم يشتر ندم ، ومن اشترى ندم [ قائلا : ] لماذا لم أشتر أكثر ، ولماذا خفت من الحيف في هذه الحضرة العديمة الكيف . والحمد للّه الذي أعطى أميرنا - مدّ اللّه علوّه - خلعة التوفيق وتاج الصّدق ونطاق الاجتهاد ، زادها اللّه كلّ يوم وأطلق الألسنة بالدّعاء بالخير له وجعل القلوب متفقة على محبته !
إنّ حامل تحيّتنا ، السيّد زكي دامت بركته ، من أهل الصّلاح وأهل القرآن . وقد أخذ دكّانا لجماعة من الأصدقاء من مستغلّات السلطان - ضاعف اللّه دولته - والتزم [ 172 ] بإظهار أمر الأصدقاء . والآن هم يطلبون إعفاءهم . والمؤمّل من صدقات