له صفة الكيمياء ينظر في إنفاذ تلك الحاجة ؛ لكي يكون من ذلك الثّواب الذي لا انتهاء له ، وتكون المنن على هذا الدّاعي .
الرّسالة السّادسة والثمانون [ إلى معين الدين پروانه في التّوصية بالدراويش ومراعاة أصول الملوك الماضين ]
جعل اللّه كمال الرّحمة القديمة حارسا لأحوال ملك الأمراء وأقواله وأفعاله ، هذا الباسط للعدل ، الناشر للفضل ، العروة الوثقى ، والرّكن الأعلى ، أنور الشّهب ، أملأ السّحب ، المغيث للخلائق ، أعظم ملك ، پروانه بك ، أدام اللّه علوّه .
يطالع السّلام والدّعاء ، ويجعل اللّه هذه النهضة والرّحلة مقرونة بحصول المراد ! ويعلم الرّأي العالي بأنّ بضعة دراويش من الملازمين لهذا الدّاعي في مجالس الذّكر ، وقد ارتبطت قلوبهم بهذا الدّاعي وظنّوا خيرا في هذا الدّاعي ، أحوال انقطاعهم عن الحرص على الدّنيا وفتورهم في الكسب والعمل مشهورة - وكيف لا يفتر إنسان يصل إلى مشامّه رائحة من جلال الرّبوبية ؟
لماذا أشعل المصباح أمام الرّيح الصّرصر ؟ * وكيف أخيط القباء أمام الأسد ؟