تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

الرّسالة الرّابعة والثمانون [ إلى معين الدّين پروانه توصية بحامل الرّسالة الذي لم يذكر اسمه ]

دائما الوقت مبارك لملك الأمراء والخواصّ ، فخر الحجّاب والنّوّاب ، الصّاحب الأعظم ، « المعظّم لأمر اللّه ، المشفق على خلق اللّه » ، مغيث الإسلام ، ملاذ الأنام ، ناشر العدل ، منبع الفضل ، معدن الحلم والكرم ، ملكيّ الأخلاق ، جبرائيل اليمن ، عرشيّ الروح ، معين الملّة والدولة والدّين ، مختصّ الملوك والسلاطين ، برهان الهدى واليقين ، كعبة الآمال في العالمين - أدام اللّه علوّه ، وحرسه اللّه الكريم بعينه التي لا تنام وبركته التي لا ترام ، وأعاذه من شرّ الأنام وحوادث الأيّام ومن كلّ طارق يطرق بسوء . وهذه الدعوات ودعوات جميع محبّي تلك الدولة في حقّ من هو فريد الدّهر ، جعلها اللّه مستجابة ومقبولة ، إنّه رؤوف بالعباد . يطالع سلاما وتحيّة أصفى من ريح الصّبا وألذّ من عهد الصّبا وأنفع من هواء الربيع وأوفى من دار القرار ، ويعلم أنّ الاشتياق إلى لقاء مزيّن العالم المضاعف للسّرور
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
[ الفتح : 29 ] غالب وباعث . كذلك حدث مرّات عديدة أن حضّ الاشتياق على أن أسافر إلى هناك ، خاصّة من أجل لقاء ذلك الفذّ ، فقال القلب إنّك بطيء الحركة في النزول والارتحال ولديك أشغال كثيرة ، وأنا لأنّني سريع الحركة ومن دون كلفة أقوم بهذه المهمّة ، فأقم أنت في دعاء القنوت . عندما يملّ الخاطر المبارك أهل الدّنيا ويتذكّر الأصحاب وإخوان الصّفا ، أعلم
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 273 | جلال الدين الرومي / سبحانى