تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
دمت محسنا ووهّابا ومؤثرا ومفضّلا ، آمين ، يا ربّ العالمين .

الرّسالة الخامسة والثمانون [ إلى معين الدّين پروانه في التّوصية بصدر الدّين بن حسام الدّين چلبي ]

قرن اللّه بالقبول الدائم حسنات ملك الأمراء ، دستور الممالك ، مؤنس الفقراء ، أنور الشّهب ، أملأ السّحب ، الغ ديندار [ بالتركية ، بمعنى العظيم صاحب الدّين ] ، سيّد الخواصّ ، معدن الإخلاص ، معين الحقّ والدّين ، پروانه بك - أدام اللّه إقباله ، وزاد مجده وكماله ، وأحسن عاقبته وحصّل آماله . يتقبّل سلاما لا حدود له من هذا الدّاعي المخلص ، ويعلم أنّه رطب اللّسان بالدّعاء لتلك الدّولة والثّناء على تلك الحضرة . أكرمه البارئ تعالى بأجلّ المقامات وأكمل السعادات ! بعد الشّكر [ 168 ] الذي لا نهاية له ، يعلم أنّ الابن ، قرّة العيون ، ثمرة الفؤاد ، صدر الدّين ، ابن شيخ المشايخ ، أمين القلوب ، خازن أسرار اللّه ، جنيد الزمان ، حسام الحقّ والدّين - أدام اللّه بركته - مشغول بتحصيل العلوم ، ويسعى بالطّريقة الطيّبة والسّيرة الشّريفة ، ولكنّ الحاجات الإنسانية مانعة ومشوّشة لطلب المعاني . وكلّما فكّر الدّاعي بأن يعرض هذه الحال على عظماء الدّولة لم يطاوعه القلب ، فكنت منتظرا ركاب سيّد الأمراء نفسه ، أدام اللّه علوّه - فلعلّ نظر ملك الأمراء الذي
رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 275 | جلال الدين الرومي / سبحانى