ورثة ملك المشايخ والأبدال ، سرّ اللّه في الرّجال ، جنيد الطّريقة ، أبي يزيد الحقيقة ، المؤيّد بالأنوار الإلهيّة والأضواء الربّانيّة ، المشرّف بإشراق شمس المعارف ، المختصّ ببوارق نور الاختصاص ، صلاح الحقّ والدّين - قدّس اللّه سرّه وأعاد على العالمين نوره وبركته ، بستانا « * » ، تأخّر من ثمنه خمس مئة درهم ، لعشرة أيّام أو خمسة عشر يوما . ولا يسمح بائع البستان بذلك . وقد نظر إلى كلّ ناحية التماسا لهذه المساعدة ، فلم ير أكثر موافقة ومناسبة لهذا العون من الجناب المبارك لفريد العصر . فبات واجبا التقدّم إلى حضرتكم في التماس القرض .
ولدينا أمل على قدر عادة ملاطفة الدّراويش وحماية الفقراء واصطناع الذّخيرة ليوم تحتاج فيه الخلائق إلى ذخيرة العمل الصّالح ، خاصّة زرع بذر الخير في الإحسان إلى أولئك الفقراء الإلهيّين [ 166 ] الذين هم فقراء اسما ، سلاطين حقيقة في الدارين ، فإنّ فقراء العامّة حجاب لهم لكي لا يصل إليهم جهلة الخرقة وعبّاد الظّاهر . حفظ الحقّ تعالى وحرس بصيرة ذلك الفذّ وطلبه اللطيف من حجاب الحرمان ، آمين يا ربّ العالمين .
هامش
( * ) مفعول به للفعل « اشترى » في مطلع الفقرة .