الرّسالة الحادية والثمانون [ إلى شمس الدّين أو فخر الدّين علي صاحب العطاء في التوصية بصدر الدّين ابن حسام الدّين چلبي ]
جعل اللّه ثمرات الخيرات وحسن النّيّة ومواساة المظلوم والرأفة بالدرويش وعلوّ الهمّة والبصر بالعاقبة العائدة للأمير الأجلّ ، وليّ النّعم ، المتحلّي بأخلاق الملائكة ، الملكيّ الصفات ، مغيث الإسلام ، فخر الأنام ، مختصّ الملوك والسّلاطين ، شمس الدولة والدّين - أدام اللّه علوّه وكبت عدوّه - موفورة « * » ولا انتهاء لها في يوم الجزاء
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
[ النساء : 40 ] . أولياؤه منصورون ، وأعداؤه مقهورون ، والبارئ تعالى وتقدّس راض وراع ، بمحمّد وآله .
يطالع السّلام والدّعاء من هذا الدّاعي المخلص ويعلم أنّه سائل عنه وطالب له وشاكر لجنابه . وإنّ جوهر استعداده وحسن أدبه ولطف إدراكه لا تغيب عن عيني ، ولأنّكم منشغلون بالمصالح لا نريد الإثقال عليكم . وإن شاء اللّه يتيسّر ذلك الوصال المريح من دون انقطاع ؛ فإنّه خلاصة طلب كلّ الطالبين ،
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
[ الحجر : 47 ] تلطّف اللّه بك .
[ 164 ] شكركم الابن العزيز ، الحسيب النّسيب ، الطّاهر الجوهر ، صدر الدّين ،
هامش
( * ) المفعول الثاني ل « جعل » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .