الرّسالة التاسعة والسّبعون [ إلى حسام الدّين چلبي ، عرض الإخلاص وبيان الشوق إلى اللقاء ]
الورد ضاحك ، فإن هو لم يضحك فماذا يفعل ؟ * وإذا لم تفح رائحة المسك ، فماذا يفعل ؟
من اختاره اللّه تعالى وألبسه خلعة صفات كرمه ووضع على رأسه تاج
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[ الدخان : 32 ] - أدام اللّه في العالمين ظلّه - إذا لم يرأف بالعباد ويرحم المساكين فماذا يفعل ؟ وقد شهدت مئة مرّة للخلق والخالق أنّ كلّ ما يفكّر فيه هذا المخدوم هو منتهى تفكيري ، وكلّ ما يقوله ويتحدّث فيه هو خلاصة خطاباتي . وقد صوّر الحقّ صورته المباركة مثلما أراد أن يليق بآمال روحي ، وكلّ ما يكون أملا لروحي يلمع يقينا في خطاب المخدوم حسام الدّين - لا زال مخدوما - وإشاراته . وإن ظهر ذلك المراد أو لم يظهر فإنّه يكفي بهاء الدّين وأصوله شرفا وعزّة [ 162 ] أن يجعل مساعدة ذلك الخاطر اللألاء المشرق مساعدة له .
وكلّ ما تقولونه ، من يقول إنّ مولانا لم يقله ، بل يقوله چلبي ، عليه غرامة .
من الكونين كليهما اخترت زاوية للخلوة * وخارج الكفر والإيمان ظفرت بطريق آخر
ومن ماء الحياة الموجود عند الحبيب * ظفرت بملك الإسكندر إلى يوم الحشر