تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
- أدام اللّه بركته - الذي هو اليوم طمأنينة القلب وقرّة العين لهذا الأب . ولا يخفى على الرّأي العالي لسيّد العالم ، سيّد السلاطين خلّد اللّه دولته ، أنّ سيّد المشايخ عزم على السّفر مرّات عديدة ، فمنعه هذا الدّاعي بألف تضرّع . لم يرد هذا الأب أن يكون من دون صحبته العزيزة ولم يرد أن تخلو خطّة مملكة سيّد العالم - عظّم اللّه دولته - من شخص فريد مثله ومن مثل هذه الهمّة وهذا الدّعاء ، في الوقت الذي حرص فيه [ 163 ] مشاهير الملوك الرّبّانيّين من أعماق قلوبهم على أن يقيم في ممالكهم خواصّ الحقّ ، وعدّوا ذلك خيرا من الخزائن والجيوش القاهرة . وإنّ سيّد العالم بحمد اللّه مزدان باعتقاد أن يكون طالبا لقلوب أهل القلوب . وقد ظهر الآن عدّة مرّات من والي الوقت أنّه يؤذي العبد الأصغر ويتعدّى عليه ، ويصل ذلك الأذى إلى خاطر سيّد المشايخ وإلى قلب هذا الأب المخلص . وقد كنت أبعد الإزعاج والمضايقة عن حضرة المعلّى السيّد - خلّد اللّه ملكه - ولكن عندما بلغ السّيل الزّبى والعناية الملكية لسيّد العالم شاملة جميع أهل الخير والدّراويش ، خاصّة هذا الأب ، أتطلّع إلى أن يرفع ظلم هذا الوالي وتعدّيه عن هذا العبد الصغير ، بإشارة السّيّد الذي هو ملاذ العالم ، إسكندر الزمان - خلّد اللّه ملكه - لكي ينشغل بالدّعاء للدولة القاهرة بفراغ خاطر وأمان كأمان الكعبة . المفتخر بدعائه ، محمّد بن محمّد بن الحسين البلخيّ