تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المحيّا المزيّن للعالم المضاعف للسّرور ، غالب ومسيطر . اللهمّ اجعلنا على سرر متقابلين . وبرغم أنّ الصّورة مقصّرة في الوصول إلى الحضرة ، هناك اتصال بصفة المودّة والمحبّة والتعلّق . فليس التزاور بقرب المكان ، بل التّزوار بقرب الجنان .
فقلت : وما نفعي بقرب دياره * إذا لم يكن بين القلوب قريب
[ 161 ] وقال : سلام على الغائب الحاضر . وعلى الدوام يصل صيت خيرات الأعظم پروانه بك وصدقاته إلى خلق اللّه على العموم بسدّ سبل الآفات ، وعلى الخصوص ببذل الصّدقات إلى أولي الحاجات . وقد كان لدى الدّاعي دائما أمل وتمنّ لأن يصرف خيركم في المصارف الشريفة العظيمة المنفعة ، الخطيرة المنزلة ، فذلك هو اللائق بالهمّة العالية .
من يولد من نسب عال * لا بدّ له من كلام عال
وابتغاء أن يزرع بذر خيراتكم في خير المزارع وينمو نماء عجيبا ، لا بدّ من العناية والبذل والمساعدة في نفقات الشيخ الأجلّ الأورع الأروع ، عارف الحقّ ، أمين الغيب ، جنيد الزّمان ، وليّ اللّه ، حسام الدّين - أدام اللّه بركته ؛ لكي ينضمّ ذلك إلى المنن السّابقة فإنّ « علامة قبول الخيرات إعادتها » . فإذا جاءت هذه الكلمات مستحسنة لدى الخاطر النقّاد الوقّاد الحادّ النّظر المستبين - لا زال منوّرا ومطّلعا على الأشياء كما هي - فإنّ الإحسان والإيثار لا يمتنع ، فذلك أوان الشفقة وزمان الرّقّة
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ التكوير : 29 ] ،
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
[ المدثر : 56 ] . دمت محسنا !