تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل مولانا ( معرب عاكوب ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
غائص بحر الدّرّ ، ترياق سمّ الضرّ ، أعزّ أركان المملكة ، ربيع جنان السلطنة ، نور الدّولة المنصورة ، فرح القلوب المحصورة ، صبح الجلال ، قبلة الإقبال ، فلان الدّولة والدّين ، أدام اللّه علوّه في حدائق السرور والنّعم - إلى أقصى « * » الغايات ولأعظم النهايات . سلام لا تندرس آثاره بتأثير ريب المنون ، وتحية لا يطمس كمالها السّنون والقرون ، يؤدّيان كلّ صباح على الدوام من خلاصات المودّة القديمة ورقائق المحبّة المقيمة - التي عقدها العاقد المطلق جلّ وعلا بين حقائق أرواح المؤمنين قبل فخّ القوالب بستّ مئة ألف سنة إذ
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
[ الأنفال : 63 ] ، وينظر بنظر المودّة التي لم تلوّث بقذى عوارض الغضب ولم تنعدم بتأثير طوارق الجفاء ، بالخيال المشرّف ، إلى ذلك الوجود المبارك . ومن مرآة الضّمير أسأل البارئ تعالى أن يجعل نتائج هذا السّلام والتوادّ والاتّحاد والصّلة الظاهرة الخفيّة ، مضاعفة للسّرور كلّ يوم لدى الضمير الأشرف ، لا زال مشرّفا ، إنّه رؤوف بالعباد . [ 160 ] كنت أريد بين الفينة والأخرى أن أزيل عن مرآة المودّة غبار النّسيان ، فألتمس في التحية والمراسلة سببا لذلك ، إلى أن أتى حامل الخدمة ، الذي هو من المحبّين لتلك الحضرة والممتنين لمنّة ذلك الكرم ، فاستشفع الدّاعي المخلص إليكم
هامش
( * ) الجار والمجرور متعلّقان بالفعل « أوصل » في مطلع الفقرة [ المترجم ] .