هذه الطائفة [ 159 ] الغريبة النّادرة من أجل أنّه عندما تأتي دولتهم ويكون ذلك الزمان وفقا لمرادهم يكونون عونا لكم ، وإذ ذاك لا تتحسّرون ولا تقولون :
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[ الشعراء : 101 ] ، فإنّه في ذلك اليوم لا يساعد حبيب حبيبا البتّة إلّا من كان قد أحبّ أولياء الحقّ إذ
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
[ الزخرف : 67 ] . ولو كان أحد في هذا العصر غير ملك الوزراء - ضاعف اللّه علوّه - موفّقا لأداء عظام الخيرات ، لما أعطيت هذه المضايقة المملوءة بالرحمة إلى تلك الحضرة .
وقد خلا حاليّا المسكن الذي انتقل عنه الشيخ صدر الدّين ، دامت بركته ، وإذا أعطيتموه فسيكون لذلك أثر عظيم ، وستكون منن على هذا الدّاعي وعلى دائرة أهل الخير الملازمين للدّعاء . دمتم مسندا للخيرات ومصدرا للسعادات !
الرّسالة السابعة والسّبعون [ إلى فلان الدولة والدّين ( ؟ ) في التوصية بحامل الرّسالة ]
أوصل اللّه نجح المقاصد والمرادات ، وحصول المرام والأمنيّات ، وكفاية الخطوب والمهمّات الدّينية والمالية الحالية والمآلية ، لمن هو الذّات المطهّرة العالية والهمّة المباركة والطّلعة السعيدة ، من هو حدقة العدل ، سدرة الكرم ، رضيع المجد ، مصدر الشّرف ،